عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
493
مختصر تفسير القمي
سورة الممتحنة ( 60 ) [ مدنيّة ، وآياتها ثلاث عشرة ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ » . . . الآيات ، نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ، وقد تقدّم خبره . « 1 » [ 10 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ » ، قال : « نزلت في كلثم بنت عقبة بن أبي معيط ، هاجرت من مكّة إلى المدينة وأسلمت ، فأمر اللَّه رسوله أنّ يمتحنها . والامتحان : أنّ يقول لها : ما جئت إلّارغبة في الإسلام ، وما جئت بغضاً لزوجك الكافر ، ولا رغبةً في رجل منّا » . « 2 » [ 12 ] قوله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ » . . . الآية ، فإنّها نزلت يوم فتح مكّة ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قعد في المسجد لبيعة النساء « 3 » ، « 4 » ، وقد تقدّم ذلك . « 5 »
--> ( 1 ) . في ضمن تفسير الآيات من سورة التوبة رقم ( 9 ) ( 2 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 354 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « فإنّها نزلت في فتح مكّة ، فقعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ( 4 ) . في الأصل زيادة والعبارة هكذا « قعد في المسجد ، يبايع الرجال إلى صلاة الظهر والعصر ، ثمّ قعد لبيعة النساء ، وأخذ قدحاً من ماء ، فأدخل يده فيه ثمّ قال للنساء : من أراد أنّ يبايع فليدخل يدها في القدح فإنّي لا أصافح النساء ، ثمّ قرأ عليهنّ ما أنزل اللَّه من شروط البيعة عليهنّ فقال : « عَلَى أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ » ، فقامت امّ حكيم ابنة الحارث بن عبد المطلب فقالت : يا رسول اللَّه ، ما هذا المعروف الذي أمرنا اللَّه به أنّ لا نعصيك فيه ؟ فقال : أنّ لا تخمشن وجهاً ، ولا تلطمن خدّاً ، ولا تنتفن شعراً ، ولا تمزقن جيباً ، ولا تسودنّ ثوباً ، ولا تدعونّ بالويل والثبور ، ولا تقيمنّ عند قبر . فبايعهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على هذه الشروط » ( 5 ) . تقدّم ذلك في ضمن تفسير الآيات ( 4 - 6 ) من سورة التوبة ( 9 ) ، وفي الكافي ، ج 5 ، ص 527 ، ح 5